الشيخ الجواهري

207

جواهر الكلام

محكي التلخيص كالكفارة والنذر ، وكذا لا يشترط معرفة صاحبه بعينه ، ولا أن يكون الضلال عن تفريط ( 1 ) لاطلاق الخبر والفتاوى ، بل صحيح ابن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " إن من وجد هديا ضالا فليعرفه ثم ليذبحه عن صاحبه " كالصريح في عدم اعتبار المعرفة ، نعم لو ذبحه عن نفسه أولا عن أحد لم يجز عن أحد كما تقدم الكلام فيه سابقا . ( ولو ضاع فأقام بدله ثم وجد الأول ذبحه ولم يجب ذبح الأخير ) إن لم يكن قد أشعره ، لعدم تعينه له حينئذ بالإقامة ( ولو ) كان قد ( ذبح الأخير ) الذي هو البدل ( ذبح الأول ندبا ) كما في محكي المختلف ، لأنه امتثل فخرج عن العهدة ( إلا أن يكون منذورا ) بعينه ، وفيه أن المتجه حينئذ وجوب ذبحه مع الاشعار الذي قد عرفت سابقا إيجابه الذبح ، ولذا قال في كشف اللثام : نص في التذكرة والتحرير والمنتهى على وجوبه مع الاشعار وفاقا لغيره ، بل هو مقتضى الأمر في صحيح الحلبي ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر فيجد هديه ، قال : إن لم يكن أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها ، وإن كان أشعرها نحرها " ودعوى إرادة الندب منه لا شاهد لها حتى خبر أبي بصير ( 4 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى كبشا فهلك منه قال : يشتري مكانه آخر ، قلت : فإن اشترى مكانه آخر ثم وجد

--> ( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن التحقيق أن تكون العبارة هكذا " ولا أن لا يكون الضلال عن تفريط " . ( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبح الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 ( 4 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2